شرح
فأمر برجمها : فقال له علي ( ع ) : «
هب لك سبيل عليها ، أي سبيل لك على ما في بطنها ، والله يقول :
وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اخْرَى . . . ، فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثمّ قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال :
« احتط عليها حتّى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها »
« 1 » .
2 النبوي الشريف في امرأة ارتكبت ما يوجب حدّ الرجم قال ( ص ) :
« إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه »
. فقام رجل من الأنصار فقال : إليّ رضاعه يا نبيّ الله ؟ قال : « فرجمها » « 2 » .
3 ما في الحديث العلوي :
« انطلقي فضعي ما في بطنك ، ثمّ أئتيني اطهّرك »
ثمّ لما وضعت قال لها :
« فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله . . . »
. وقال في ذيل الحديث :
« اكفلي ولدك حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهور في بئر »
« 3 » .
4 ما عن الصادق ( ع ) في هذا المعنى « 4 » .
5 وهناك رواية أخرى رواها العلامة المجلسي ( قدس سره ) في سياق الحوادث السنة التاسعة في امرأة من بني غامد جاءته ( ص ) وقالت : إنّي زنيت . . . وكانت حبلى فأمر بها حتّى تضع حملها وتفطم ولدها ، والقصّة طويلة نقلناها بالمعنى « 5 » .
وبعض هذه الروايات وإن كانت ضعيفة ، ولكن سند بعضها قويّ مضافاً إلى انجبارها بالشهرة القطعية والقواعد المسلّمة .
وظاهر العبارة : أنّه إذا لم يخف على ولدها جاز جلدها ولكنّه فرض نادر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 108 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 7 .
( 2 ) . صحيح مسلم 119 : 5 ، كتاب الحدود باب اعترف على نفسه بالزنا .
( 3 ) . وسائل الشيعة 104 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 106 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 5 ) . راجع : بحار الأنوار 366 : 21 . .