( مسألة 4 ) : حدّ النفي سنة من البلدة التي جلد فيها ، وتعيين البلد مع الحاكم . ولو كانت بلدة الحدّ غير وطنه لا يجوز النفي منها إلى وطنه ، بل لابدّ من أن يكون إلى غير وطنه . ولو حدّه في فلاة لا يسقط النفي ، فينفيه إلى غير وطنه . ولا فرق في البلد بين كونه مصراً أو قرية .
شرح
بقي هنا أمور :
الأمر الأوّل : هل يكون النفي من وطنه أو بلد زنى فيه أو بلد جلد فيه ؟
قال صاحب « الجواهر » : « الظاهر التغريب عن مصره الذي هو وطنه ، لكن عن « المبسوط » ، المصر الذي زنى فيه . . . وربّما احتمل . . . أن يكون النفي من أرض الجلد إلى مصر آخر » « 1 » . وظاهره أنّه تردّد في المسألة . وقال صاحب « الدرّ المنضود » : « إذا افترق هذه البلاد يخرج وينفى من كلّ هذه البلاد ، أي البلد الذي زنى وجلد فيه ووطنه » « 2 » . والظاهر أنّ منشأ اختلافهم هو التعبير في روايات هذا الباب . ففي غير واحدةٍ منها مطلق النفي « 3 » . وفي بعضها ، النفي من مصره ، مثل ما رواه محمّد بن قيس « 4 » .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 327 : 41 .
( 2 ) . راجع : الدرّ المنضود 316 : 1 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 63 : 28 و 64 و 65 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 6 و 9 و 12 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 61 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 2 . .