وفي قول معروف : يجمع في الشابّ والشابّة بين الجلد والرجم ، والأقرب الرجم فقط .
شرح
أقول : في المسألة قولان :
أحدهما : هو الجمع بينهما الجلد والرجم حيث ذهب إليه كثير من قدماء الأصحاب والمتأخّرين ، بل ادّعى عليه الشهرة .
وثانيهما : الاقتصار على خصوص الرجم وهو أيضاً محكيّ عن جمع من قدماء الأصحاب .
وإن شئت الوقوف على كلماتهم في المقام فانظر ما ذكره صاحب « الرياض » قال : « وفي الجمع بينهما الجلد والرجم على الشابّ والشابّة روايتان باختلافهما اختلف الأصحاب :
فبين مَن جمع بينهما عليهما كالشيخين والمرتضى والحلّي وعامّة المتأخّرين ، وادّعى الشهرة المطلقة عليه جماعة وجعله في « الانتصار » من متفرّدات الإمامية ويقرب منه عبارة « الخلاف » المحكية . . . .
وبين مَن اقتصر فيهما الشابّ والشابّة على الرجم وخصّ الجمع بينه وبين الجلد بالشيخ والشيخة خاصّة ، كالشيخ في « النهاية » وكتابي الحديث وابني زهرة وسعيد وحمزة » « 1 » . واختاره غير واحد من أعلام العصر .
فالمسألة من المسائل الخلافية وإن كان القول بالجمع أشهر .
ومنشأ الخلاف اختلاف روايات هذا الباب .
والذي يدلّ على الجمع روايات مستفيضة ، منها :
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 452 : 13 453 . .