شرح
آخر ما لقيته ، عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة وفجر بامرأة ، أي شيء يصنع بهما ؟ قال ( ع ) :
« يضرب الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ
» ، قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال :
« تضرب الجارية دون الحدّ ويقام على الرجل الحدّ
» « 1 » ، بناءً على أنّ المراد من الحدّ هو الجلد بقرينة قوله دون الحدّ أي الجلد أقلّ من مائة ، وبقرينة مقارنته مع المرأة إذا زنت بصبي ، والذي يأتي حكمها وأنّه الجلد فقط .
ولكن يرد عليه ما ذكره صاحب « الجواهر » في بعض كلماته من أنّ المنساق منه الحدّ الكامل بحسب حاله أو حالها من الإحصان وغيره .
وهناك وجوه أخرى ضعيفة كالتمسّك بالبراءة أو درأ الحدود بالشبهات ، أو غير ذلك ، وكيف يمكن الرجوع إلى البراءة مع وجود الدليل الاجتهادي ، وهو الإطلاقات ؟ وكيف يكون المقام في الشبهة مع هذه الإطلاقات الظاهرة الشاملة للمقام ؟ فالحكم بعدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة والمجنونة والعاقلة ، قويّ في المقام ، والله العالم .
الفرع الثالث : في حكم المرأة المحصنة إذا زنت بصغير أو مجنون ، أمّا بالنسبة إلى الصغير فالمعروف بين جماعة ، اشتراط البلوغ في الزاني لجريان الحدّ على الزانية المحصنة ، فلو زنت مع صبيّ لم ترجم ، وبهذا الشرط صرّح صاحبا « الشرائع » و « القواعد » وغيرهما من القدماء والمتأخّرين .
ولكن يظهر من كلام صاحب « كشف اللثام » إسناد وجوب الرجم عليها وإن كان الناكح صبيّاً إلى غير واحد من الأصحاب حيث قال : « وأوجب الحلّي الرجم مع الإحصان على الكامل منهما كان الآخر كاملًا أو لا ، صغيراً أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 82 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 9 ، الحديث 2 . .