تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الجمعة ، وقال : « جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله ( ص ) » « 1 » . وفي مقابلها طائفة أخرى من الروايات أكثر عدداً وأصرح دلالةً تدلّ على خصوص الرجم في الشابّ والشابّة ، بعضها مطلقة مثل : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الرجم حدّ الله الأكبر ، والجلد حدّ الله الأصغر فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد » « 2 » ، والقدر المتيقّن منه هو الشابّ والشابّة . ومثله الرواية 3 و 6 و 16 من هذا الباب ، فهذه أربع روايات مطلقة . وبعضها صرّحت بأنّ الحدّ في الشيخ والشيخة الجمع ممّا يدلّ على المفهوم وأنّه ليس في الشابّ والشابّة كذلك بمقتضى مفهوم الوصف ، أو كونه ( ع ) في مقام الاحتراز إن لم يكن للوصف مفهوم في المقام . منها : ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم » « 3 » ، بناءً على أن يكون المراد الجمع بينهما في الشيخ والشيخة دون الشابّ والشابّة . وفي معناه الرواية 9 و 12 و 18 من هذا الباب بعينه ، فهذه أيضاً أربع روايات . ولكن بعضها يدلّ على وقوع التحريف في كتاب الله كما حكي عن عمر ، فلذا لا يمكن الاعتماد عليها ، أو لابدّ من توجيهها . وبعضها صريحة في التفصيل بين الشيخ والشيخة وغيرهما ، وذلك في رواية واحدة وهي ما رواه عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا زنى الشيخ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 319 : 41 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 61 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 61 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 2 . .