شرح
بالعكس ، لأنّ الزنا بالصغيرة أشنع وأقبح من الزنا بالكبيرة ، وليس في ناحية المرأة كذلك ، وقد عرفت أنّ التعليل غير شامل لما نحن بصدده .
وفي معنى هذه الرواية ما رواه في « قرب الإسناد » عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن صبي وقع على امرأة قال :
« تجلد المرأة ، وليس على الصبيّ شيء »
« 1 » .
فإنّ إطلاق الحكم بالجلد على المرأة ، حتّى المحصنة شاهد على المقصود ، والاستدلال به أضعف ممّا سبق كما لا يخفى .
2 قلّة حرمتهما الصغيرة أو المجنونة بالنسبة إلى الكاملة .
وفيه : أنّه استحسان ظنّي لا يقاوم الإطلاقات .
3 نقص اللذّة فلا تجب العقوبة فيه بما يجب في الكامل .
وفيه أيضاً : أنّه كسابقه ، فإنّ الأمر في نصوص هذا الباب لا يدور مدار اللذّة ومقدارها ونقصها وكمالها ، بل يدور مدار صدق الزنا وهو حاصل في المقام .
4 يظهر من عبارة « السرائر » أنّه كان هناك رواية خاصّة في المسألة حيث قال : « قد روى أنّه إذا زنى الرجل بصبية لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ لم يكن عليه أكثر من الجلد وليس عليه رجم . . . وروي أنّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصناً وكان عليه مائة جلدة » « 2 » ، وهي منجبرة بالشهرة لا سيّما أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد .
وفيه : إنّ الشهرة غير ثابتة كما يظهر ممّا مرّ بل لم يثبت أنّه نفسه أفتى على أساس هذه الرواية لذكره « رُوي » بل لعلّه ظاهر في توقّفه في المسألة كما لا يخفى .
5 قد يستدلّ بموثّقة ابن بكير ، عن أبي مريم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 83 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 2 ) . السرائر 443 : 3 . .