شرح
أي الرجم في الصغيرة والمجنونة الحلبي وابنا زهرة وإدريس فيما حكي عنهم » « 1 » .
وقد استدلّ للقائلين باعتبار هذا الشرط بأمور كثيرة حتّى أنهاها صاحب « الدرّ المنضود » بتسعة أدلّة ، كثير منها من التكلّفات والعمدة في المقام قبل كلّ شيء هو ملاحظة شمول العمومات والإطلاقات لما نحن فيه وعدمه ، ثمّ على فرض الشمول نتكلّم في أنّه هل هناك دليل على التخصيص أو التقييد أم لا ؟
لا ينبغي الشكّ في ظهور الإطلاقات في العموم ، فقوله ( ع ) :
« إذا زنى الرجل المحصن رجم »
« 2 » ، وقوله ( ع )
« أمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم
» « 3 » ، إلى غير ذلك من أشباههما وهي كثيرة لا نقص فيها من جهة الإطلاق والشمول لصدق عنوان الزنا في المجنونة والصغيرة قطعاً بعد حصول الدخول ، والعجب من صاحب « الدّر المنضود » بعد ذكر ما قيل أو يمكن أن يقال للقوم بعدم الرجم في المجنونة والصغيرة : « الإنصاف أنّ احتمال الانصراف أقرب إلى الذهن من سائر الوجوه وإن لم أقف على من ادّعاه . . . وذلك لندرة وقوعه وشذوذه والأدلّة محمولة على المتعارف » « 4 » .
وأعجب منه أنّ ظاهر عبارته عدم جريان الحدّ عليه مطلقاً حتّى الجلد حيث قال : « يمكن القول به أو احتماله في الآية الكريمة والروايات الشريفة . . . وعلى ذلك فلا حدّ عليه » « 5 » .
وليت شعري كيف يمكن إسقاط الحدّ عن هذا الزاني مطلقاً جلداً ورجماً مع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 321 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 61 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 62 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) . الدرّ المنضود 292 : 1 .
( 5 ) . الدرّ المنضود 292 : 1 . .