تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
أي الرجم في الصغيرة والمجنونة الحلبي وابنا زهرة وإدريس فيما حكي عنهم » « 1 » . وقد استدلّ للقائلين باعتبار هذا الشرط بأمور كثيرة حتّى أنهاها صاحب « الدرّ المنضود » بتسعة أدلّة ، كثير منها من التكلّفات والعمدة في المقام قبل كلّ شيء هو ملاحظة شمول العمومات والإطلاقات لما نحن فيه وعدمه ، ثمّ على فرض الشمول نتكلّم في أنّه هل هناك دليل على التخصيص أو التقييد أم لا ؟ لا ينبغي الشكّ في ظهور الإطلاقات في العموم ، فقوله ( ع ) : « إذا زنى الرجل المحصن رجم » « 2 » ، وقوله ( ع ) « أمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم » « 3 » ، إلى غير ذلك من أشباههما وهي كثيرة لا نقص فيها من جهة الإطلاق والشمول لصدق عنوان الزنا في المجنونة والصغيرة قطعاً بعد حصول الدخول ، والعجب من صاحب « الدّر المنضود » بعد ذكر ما قيل أو يمكن أن يقال للقوم بعدم الرجم في المجنونة والصغيرة : « الإنصاف أنّ احتمال الانصراف أقرب إلى الذهن من سائر الوجوه وإن لم أقف على من ادّعاه . . . وذلك لندرة وقوعه وشذوذه والأدلّة محمولة على المتعارف » « 4 » . وأعجب منه أنّ ظاهر عبارته عدم جريان الحدّ عليه مطلقاً حتّى الجلد حيث قال : « يمكن القول به أو احتماله في الآية الكريمة والروايات الشريفة . . . وعلى ذلك فلا حدّ عليه » « 5 » . وليت شعري كيف يمكن إسقاط الحدّ عن هذا الزاني مطلقاً جلداً ورجماً مع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 321 : 41 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 61 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 62 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 4 ) . الدرّ المنضود 292 : 1 . ( 5 ) . الدرّ المنضود 292 : 1 . .