تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
لإثبات مشروعية أصل الرجم في مقابل الخوارج النافين له مطلقاً ، ومع ذلك لم يعتن بهذا النقل وقال بثبوت الرجم بالسنّة وإجماع الصحابة . ويدلّ على وجوب الرجم روايات كثيرة رواها صاحب « الوسائل » في الباب الأوّل من أبواب حدّ الزنا وفيها 19 حديثاً كلّها تدلّ على حكم الرجم في الجملة بعضها أصرح وأوضح من بعض ، ما عدا حديث واحد وهو الحديث التاسع عشر وهو ما رواه المرتضى ( قدس سره ) في رسالة « المحكم والمتشابه » ، فإنّه لا أثر فيه لحكم الرجم . وما في بعضها ممّا يشابه كلام عمر من كون آية الرجم في كتاب الله وهو الحديث 18 محمول على التقيّة . والحاصل : أنّه لا كلام في أصل المسألة ، ويدلّ عليه إجماع العلماء مع روايات كثيرة ، إنّما الكلام في فروعها الآتية . الفرع الثاني : إنّه اشترط في عبارة « التحرير » تبعاً للمحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » وغيره اعتبار البلوغ والعقل في المزني بها ، قال صاحب « الشرائع » : « ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم » « 1 » وقال صاحب « المسالك » بعد هذا الكلام : « هذا مذهب الشيخ وجماعة من المتأخّرين » « 2 » . وقال صاحب « كشف اللثام » : « وإن زنى بصغيرة أو مجنونة جلد خاصّة كما في « النهاية » و « الجامع » و « الشرائع » » لكن حكى بعض ما ذكر له من دليل ثمّ قال : « وفي الكلّ نظر » « 3 » . وبعد بيان ضعف دليل هذا الشرط قال صاحب « الجواهر » : « ومن هنا أوجبه
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 937 : 4 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 364 : 14 . ( 3 ) . كشف اللثام 439 : 10 . .