الثاني : الرجم فقط ، فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، وعلى المحصنة إذا زنت ببالغ عاقل إن كانا شابّين .
شرح
من أقسام حدّ الزنا « الرجم » فقط
أقول : وفي المسألة فروع : الفرع الأوّل : ثبوت الرجم إجمالًا في المحصن والمحصنة إذا زنيا ، وهو مجمع عليه بين علماء الإسلام ، قال الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » : « يجب على الثيب الرجم . وبه قال جميع الفقهاء . وحكي عن الخوارج أنّهم قالوا : لا رجم في شرعنا ، لأنّه ليس في ظاهر القرآن ، ولا في السنّة المتواترة ، دليلنا : إجماع الفرقة . . . وزنا ماعز ، فرجمه رسول الله ( ص ) ، ورجم الغامدية ، وعليه إجماع الصحابة . وروي عن نافع ، عن ابن عمر : أنّ النبي ( ص ) رجم يهوديين زنيا وروى عن عمر أنّه قال : لولا إنّنى أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، نكالًا من الله . . . فقد ثبت ذلك بالسنّة وإجماع الصحابة » « 1 » . ويظهر من كلامه ( قدس سره ) أمور : 1 أنّ الرجم مجمع عليه بين جميع الفقهاء ما عدا شرذمة منحرفة وهم الخوارج . 2 وقع الرجم على عهده ( ص ) غير مرّة . 3 أنّ عمر أوّل من قال بتحريف القرآن واستدلاله ( قدس سره ) بكلام عمر إنّما هوهامش
( 1 ) . الخلاف 366 : 5 ، المسألة 1 . .