شرح
في فرج إنسان أنثى محرّمة عليه بالأصالة مع إصابة الفرج » ، فدخل الصغير والكبير من الطرفين والعاقل والمجنون ، وخرج الخنثى والمحرّمات بالعرض ، كما إذا كانت المرأة حائضاً وفي حال الاعتكاف والإحرام وغيرهما ممّا تكون الحرمة فيه بالعرض ، وكذا خرج بالإصابة فيه ما لا إصابة فيه كما عرفت سابقاً .
كلّ ذلك لصدق عنوان الزنا عرفاً ، والموضوعات متّخذة من العرف بعد إن لم تكن لها حقيقة شرعية ، والعرف لا يقول بصدق الزنا في غير الفرج ، مثل التفخيذ ولا غير الآلة كذلك ، كذكر الخنثى غير المشكل الذي يعلم أنّه أنثى في الواقع وأنّه عضو زائد ، على الأقلّ من الشكّ ، وكذلك الخنثى المشكل للشكّ في كونه زائداً أو غير زائد ، ولا يجوز التمسّك بعموم العام في الشبهات الموضوعية ، وأمّا في صورة كون الحرمة بالعرض فالوقاع وإن كان حراماً ، لكن لا يصدق عليه عنوان الزنا ، وكذا إذا كان في الوعاء .
والحاصل : أنّه لما كانت أحكام الحدّ في أدلّة الشرع واردة على عنوان الزنا لابدّ من صدقه عليه قطعاً حتّى تجري عليه أحكامه ، ولا يكفي الشكّ أيضاً ، وحيث إنّ الزنا لا يصدق عرفاً بدون هذه القيود الأربعة قطعاً أو احتمالًا فلا تجري عليه الأحكام .