شرح
يوجبه وليس له حقيقة شرعية ، وأمّا الشرائط التي تعتبر في الحدّ فليست مقسمة له ، بل هي قيود للحكم الشرعي على كلّ حالٍ .
وثانياً : أنّ قوله : « من غير عقد نكاح . . . » ، مستدرك بقوله : « محرّمة عليه أصالة » ، غير محتاج إليه ، اللهمّ إلا أن يكون مراده توضيح ما يخرج بهذا القيد عن التعريف ، ولكن كان عليه أن يقول : « فخرج بقيد الحرمة كذا وكذا » لا أن يذكره بصورة قيد جديد .
وثالثاً : كان عليه أن يقيّده بقيد الأصالة في الفرج لإخراج ما إذا أدخل الرجل فرجه في وعاء صغير فأدخل الوعاء في فرج المرأة فإنّ صدق الزنا عليه مشكل ، وإنّ صدق الزنا مع ما هو المتعارف ممّا يشبه الغلاف لمنع انعقاد النطفة ، فإنّ صدق الزنا عليه قطعي بخلاف الأوّل .
ورابعاً : التعبير بالامرأة في تعريف « التحرير » لعلّها ظاهرة في المرأة الكبيرة ولازمه خروج المجامعة مع غير البالغة عن هذا التعريف ، وهو أيضاً ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، فالأولى التعبير بالأنثى بدل الامرأة .
هذا ، وذكر الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « شرح اللمعة » سبعة قيود في تعريف الزنا ، كثير منها من قبيل الخلط بين شرائط الحكم وقيود الموضوع ، ومن قبيل اشتراط البلوغ في الرجل والمرأة والعقل ، والمجموع لا يزيد عمّا ذكرنا في الفرق « 1 » .
وهذا الخلط واقع في فتاوى العامّة أيضاً كما في « الفقه على المذاهب الأربعة » حيث عدّ فيه قيد التكليف في تعريف الزنا « 2 » .
وعلى كلّ حال تحصّل ممّا ذكرنا : « إنّه عبارة عن إدخال الإنسان ذكره الأصلي
هامش
( 1 ) . لاحظ : الروضةالبهية 16 : 9 .
( 2 ) . انظر : الفقه على المذاهب الأربعة 49 : 5 . .