شرح
التخلّص عن العقوبة فلا يقبل ، أمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان ممتنعاً عن الإسلام في أوّل الأمر ثمّ بعد الدعوة والتبليغ وشبهه قبل وأسلم طوعاً فيسقط عنه الحدّ ، بحمل رواية جعفر على الأوّل دون الثاني . ذكره أيضاً صاحب « الجواهر » مع بعض الميل إليه « 1 » .
ففي المسألة أقوال أو وجوه أربعة :
1 عدم سقوط الحدّ مطلقاً بالإسلام .
2 سقوط الحدّ مطلقاً .
3 التفصيل بين ما إذا كان قبل ثبوت الحدّ وما كان بعد ثبوته .
4 التفصيل بين ما إذا أراد النجاة بالإسلام وما إذا كان إسلامه عن إرادة واقعية .
والأحسن من الجميع ، الثالث ، والقول بعدم سقوطه عنه مطلقاً بعيد جدّاً ، لأنّ الدليل إن كان الاستناد إلى إطلاق موثّقة حنّان ورواية جعفر ، فهو ضعيف لظهور الثاني بقرينة الآية التي استند الإمام ( ع ) إليها هو ما إذا كان الإسلام بعد ظهور بأس الله ، كما في الأمم السابقة الذين آمنوا بعد ظهور العذاب ، وأمّا لو كانوا آمنوا قبل ظهوره كان يدرأ عنهم عذاب الله تعالى .
وإنكار ظهور رواية جعفر في التفصيل وأنّه مجرّد إشعار ولا حجّية له ، كما في « مباني التكملة » « 2 » ممنوع جدّاً ، وأيّ إشكال في هذا الظهور ؟
وإطلاق الأوّل وإن كان مقبولًا في الجملة ، إلا أنّ الاستناد بهذا الإطلاق الضعيف في إراقة الدماء مشكل ، وإن كان يقبل في غير هذا الباب ، وكذا الكلام في الاستناد إلى الاستصحاب ، مع ما فيه من عدم حجّية في الشبهات الحكمية .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 314 : 41 .
( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 194 : 1 . .