شرح
لأنّه أسلم حين رأى البأس ، قال الله عزّ وجلّ :
فَلَمَّا رَأوْا بَأسَنَا قَالُوا آمَنّا بِالله وَحْدَهُ . . . « 1 » » « 2 » .
هل يجري هذا الحكم في مطلق الكفّار الذين حقنت دماؤهم بشرائط الذمّة أو غيرها ؟ ظاهر الأصحاب ذلك ، وموثّقة حنّان وإن كانت واردة في خصوص اليهودي إلا أنّ إلغاء الخصوصية عنه غير بعيد ، كما فهمه الأصحاب لا سيّما مع ما ورد في رواية جعفر من أمر النصراني ، فإنّه مؤيّد للمطلوب ، فتأمّل ، فلا ينبغي الوسوسة في عموم الحكم هنا كما يظهر من « جامع المدارك » في المقام .
وإنّما الكلام في أنّه لو أسلم هل يسقط عنه الحدّ أم لا ؟ ذُكر في « التحرير » أنّ فيه إشكالًا وإن كان لا يبعد عدم السقوط .
أقول : ظاهر إطلاقات الأصحاب عدم السقوط ، قال صاحب « الرياض » بعد ذكر رواية جعفر بن رزق الله ما لفظه : « وبمضمونه أفتى الشيخان في « المقنعة » و « النهاية » والحلّي في « السرائر » . . . وشيخنا في « الروضة » ولا خلاف فيه أجده إلا من بعض متأخّري متأخّري الطائفة فاحتمل سقوط القتل عنه بإسلامه قال : يجبّ الإسلام ما قبله والاحتياط في الدماء . وهو ضعيف في الغاية لكونه اجتهاداً في مقابل الرواية المعتبرة بفتوى هؤلاء الجماعة المؤيّدة باستصحاب الحالة السابقة » « 3 » .
وقد يفصّل بين ما إذا كان إسلامه قبل ثبوت الحدّ عليه بالبيّنة وما إذا كان بعد ذلك ، كما يظهر الميل إليه في « الجواهر » وغيره .
وكذا قد يفصّل بين ما إذا كان إسلامه بعد ثبوت الحدّ ظاهراً في إرادة
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 84 .
( 2 ) . بحار الأنوار 172 : 49 .
( 3 ) . رياض المسائل 449 : 13 . .