شرح
قال : « وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الذمّي إذا زنى بالمسلمة ضربت عنقه » « 1 » ، وكذا الشيخ المفيد والشيخ الطوسي في « المقنعة » و « النهاية » وغيرهما من قدماء الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم .
وقال صاحب « الرياض » : « وكذا يقتل الذمّي ، بل مطلق الكافر إذا زنى بمسلمة كارهة أو مطاوعة . . . إجماعاً في المقامين على الظاهر المصرّح به في كثير من العبائر . . . وهو الحجّة . . . » « 2 » .
واستدلّ له بروايتين :
1 ما رواه حنّان بن سدير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن يهودي فجر بمسلمة ، قال :
« يقتل »
« 3 » ، ووصفت الرواية بالموثّقة نظراً إلى حنّان وما قيل فيه : أنّه واقفي ، وطريق الشيخ ( قدس سره ) إليه صحيح في « التهذيب » على ما في « جامع الرواة » ، مضافاً إلى أنّ عمل الأصحاب بها يغنينا عن البحث في سندها .
2 ما رواه جعفر بن رزق الله ، في حديث طويل في رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة على عهد المتوكّل فأراد إقامة الحدّ عليه ، فأسلم إلى أن قال : كتب أبو الحسن الثالث ( ع ) :
« يضرب حتّى يموت
» ، وفيه تصريح بأنّه لا ينفعه إيمانه وإسلامه بعد ذلك « 4 » ، هذا .
وراوي الحديث جعفر رجل مجهول وهو قليل الحديث جدّاً ، ولم يرو عنه في « جامع الرواة » غير هذا الحديث ، وقد يستبعد مضمونه بأنّ سؤال المتوكّل مع شدّة بغضه للإمام الهادي ( ع ) عنه في مثل هذه المسألة بعيد جدّاً ، ولا يقاس على ما
هامش
( 1 ) . الانتصار : 526 .
( 2 ) . رياض المسائل 449 : 13 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 141 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 141 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 2 . .