شرح
قتلا جميعاً محصنين كانا أو بكرين »
« 1 » .
وقال سيّدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) في « مباني التكملة » : « ولا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته » « 2 » .
وقال صاحب « الدرّ المنضود » : الظاهر قتلها أيضاً « 3 » ، وادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه ، ولعلّه كذلك لا للفتوى به بل لقلّة من تعرّض له .
وكيف كان فلا يمكن الاستدلال به لأمرين :
الأوّل : ما رواه أبو أيّوب في الصحيح قال : سمعت ابن بكير بن أعين يروى عن أحدهما ( ع ) قال :
« من زنى بذات محرم حتّى يواقعها إلى أن قال وإن كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت
» « 4 » ، ولكن قد عرفت أنّه دليل على جواز القتل بضربة واحدة لا على لزومه ووجوبه ، وقد مرّ الكلام فيه .
الثاني : وحدة الملاك ، وهو كذلك ، فإنّ العرف هنا حاكم بعدم الفرق ويؤيّد الاستقراء ، فإنّه حاكم بوحدة الحكم فيهما قتلًا وضرباً ورجماً ، فتدبّر جيّداً .
الفرع الثاني : الحدّ في زنا الذمّي بمسلمة هو القتل
قال صاحب « الجواهر » : « الذمّي إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة سواء كان بشرائط الذمّة أو لا ، فإنّ حدّه القتل بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكيّ منهما مستفيض » « 5 » . وممّن حكى عنه الافتاء به صريحاً السيّد المرتضى ( قدس سره ) في « الانتصار » حيثهامش
( 1 ) . نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية 66 : 23 .
( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 192 : 1 .
( 3 ) . راجع : الدرّ المنضود 276 : 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 113 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 5 ) . جواهر الكلام 313 : 41 . .