شرح
الفرع الأوّل : الزنا بالمحارم
الظاهر أنّ الحكم بالقتل فيه إجماعي . قال صاحب « الرياض » : « اعلم أنّه يجب القتل على الزاني بالمحرّمة عليه نسباً كالامّ والبنت والأخت وبناتها وبنات الأخ والعمّة والخالة بلا خلاف أجده ، وبه صرّح جماعة حدّ الاستفاضة ، بل عليه الإجماع في « الانتصار » و « الخلاف » و « الغنية » وهو الحجّة مضافاً إلى النصوص المستفيضة » « 1 » . وقال صاحب « الجواهر » بعد قول المحقّق : « أمّا القتل فيجب على من زنى بذات محرم » : بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد بل الإجماع عليه بقسميه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص الدالّة على ذلك في الجملة « 2 » . وقال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا اشترى ذات المحرّم كالامّ والبنت والأخت والعمّة والخالة من النسب أو الرضاع فوطأها مع العلم بالتحريم كان عليه الحدّ ، وقال الشافعي : في الأخت والعمّة والخالة والأخت من النسب أو الرضاع قولان أحدهما عليه الحدّ ، والثاني لا حدّ عليه ، وبه قال أبو حنيفة » « 3 » . وليس في هذا الكلام دلالة على أنّ الحدّ ماذا ؟ بل الكلام ناظر إلى هذا الحدّ يدرأ بمجرّد الاشتراء وهل تعدّ شبهة حتّى مع العلم بالحرمة . وقال في المسألة 29 : « إذا عقد النكاح على ذات محرّم له كامّه أو بنته أو أخته أو خالته أو عمّته من نسب أو رضاع أو امرأة أبيه . . . فعليه القتل في وطء ذات المحرّم والحدّ في وطء الأجنبيّة ، وبه قال الشافعي إلا أنّه لم يفصّل ، وقالهامش
( 1 ) . رياض المسائل 447 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 309 : 41 .
( 3 ) . الخلاف 376 : 5 ، المسألة 13 . .