( مسألة 16 ) : يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة رجماً كان أو جلداً ولا يسقط لو تاب بعده . وليس للإمام ( ع ) أن يعفو بعد قيام البيّنة ، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ . ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ .
شرح
حكم التوبة بعد قيام البيّنة أو الإقرار
أقول : في المسألة فروع ثلاثة : الفرع الأوّل : لا خلاف في سقوط الحدّ بالتوبة بين الأصحاب ، قال صاحب « الجواهر » : « بلا خلاف أجده ، بل في « كشف اللثام » الاتّفاق عليه » « 1 » . واستدلّ له كما في « المسالك » : ب « أنّ التوبة تسقط الذنب وعقوبة الآخرة فعقوبة الدنيا أولى » « 2 » . وفيه : أنّ التوبة تسقط عقوبة الآخرة حتّى بعد قيام البيّنة مع أنّ عقوبة الدنيا لا تسقط كما سيأتي إن شاء الله . والحاصل : إنّه لا ملازمة بين الأمرين كما ذكروه في باب المرتدّ الملّي وأمثاله ، هذا أوّلًا . وثانياً : تمسّكاً بمرسلة جميل ، عن رجل ، عن أحدهما ( ع ) في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : « إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ » ، قال ابن أبي عمير قلت : فإن كان امرأ غريباً لم تقم ؟ قال : « لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منههامش
( 1 ) . جواهر الكلام 307 : 41 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 358 : 14 . .