( مسألة 14 ) : تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد ، فلو قالوا : « إنّ فلاناً وفلاناً زنيا » قبل منهم وجرى عليهما الحدّ .
شرح
شهادة الأربعة على اثنين
أقول : المسألة ممّا لا خلاف فيها ، كما قال صاحب « الرياض » بعد قول المحقّق ( قدس سره ) : « وتقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد » هذا نصّه : « كما هنا وفي « السرائر » و « التحرير » و « الإرشاد » وغيرها من كتب الأصحاب وعليه لاخلاف فيه » « 1 » . واستدلّ صاحب « الجواهر » بعموم الأدلّة فقط ، وهو كذلك لأنّ المدار على قيام الشهود الأربعة وهو هنا حاصل ، وكما أنّهم إذا شهدوا على رجل ثمّ بعده على رجل آخر تقبل شهادتهم بغير إشكال ، فكذا إذا جمعوا في الشهادة . واستدلّ له بعضهم بعد ذلك برواية عبد الله بن جذاعة أيضاً ، قال : سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا ، قال ( ع ) : « يرجمون » « 2 » . ويمكن الاستدلال له أيضاً بما رواه أبو بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « لا يرجم الرجل والمرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة » « 3 » . ومثله صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر الباقر ( ع ) « 4 » ، فإنّ ظاهر ضمير التثنية ما ذكرناه .هامش
( 1 ) . رياض المسائل 445 : 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 96 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 95 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 97 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 11 . .