تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( مسألة 11 ) : تكفي الشهادة على نحو الإطلاق ؛ بأن يشهد الشهود : أنّه زنى وأولج كالميل في المكحلة من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما . لكن لو ذكروا الخصوصيات واختلف شهادتهم فيها ؛ كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة ، والآخر بأنّه يوم السبت ، أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا ، والآخر في مكان غيره ، أو بفلانة والآخر بغيرها ، لم تسمع شهادتهم ولا يحدّ ، ويحدّ الشهود للقذف . ولو ذكر بعضهم خصوصية وأطلق بعضهم ، فهل يكفي ذلك ، أو لابدّ مع ذكر أحدهم الخصوصية أن يذكرها الباقون ؟ فيه إشكال والأحوط لزومه .
شرح

هل يجب ذكر الخصوصيات في الشهادة ؟

أقول : في المسألة فروع ثلاثة : الفرع الأوّل : أنّه إذا لم يذكر الشهود الخصوصيات من الزمان والمكان وغيرهما يقبل قولهم لعدم الدليل على لزوم ذكر الخصوصيات ، وكفاية الشهادة على أصل وقوع الفعل منهم ، فتكون شهادة على فعل واحد . وإن شئت قلت : مقتضى إطلاق الروايات الكثيرة الواردة في هذه الأبواب كفاية الشهادة على أصل الزنا وإن لم يتعرّضوا للخصوصيات ، ولا يجب للقاضي أو لا يجوز له الفحص عن هذه الخصوصيات ، بل عليه إجراء الحدّ عليه ، وما ورد في بعض الروايات من التفريق بين الشهود في غير ما نحن فيه ، إنّما هو فيما إذا كانوا متّهمين في شهاداتهم ، لا مطلقاً . الفرع الثاني : صرّح جماعة من أكابر الفقهاء بأنّه لابدّ من توارد الشهود على فعل واحد زماناً ومكاناً وشخصاً ، وإلا لم تقبل شهادتهم ، قال صاحب « الشرائع » :