شرح
وردت كلّها في خصوص الرجم دون الجلد ، ما عدا واحدة وهي ما رواه الصدوق ( قدس سره ) باسناده عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« قال أمير المؤمنين ( ع ) :
لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج . . . » « 1 » .
ولكن قد يقال : هذه الرواية بعينها هي ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) وقد سبق « 2 » فيه التصريح بالجرم ، فهذا في الواقع يعود إلى اختلاف نسخ الرواية لا عدد الروايات ، وعند الاختلاف لابدّ من تقديم رواية « الكافي » لكونها أضبط وعلى الأقلّ من الشكّ وعدم الاعتماد على شيء منها ، فالقدر المتيقّن من النسختين هو خصوص حكم الرجم ، وأمّا الزائد عليه غير ثابت .
وعلى كلّ حال فيظهر من روايات كثيرة واردة في الباب 10 في حكم الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة إذا وجدا في لحاف واحد أنّ هذا المقدار كافٍ في إثبات الحدّ ، أي الجلد ، وقد أسلفنا الكلام في هذه الأحاديث « 3 » .
وقد أشرنا إلى أنّه يظهر من المحقّق المجلسي ( قدس سره ) في « مرآة العقول » في شرح هذه الأحاديث إمكان الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات بحمل الأولى على خصوص حدّ الرجم والثانية على بيان حدّ الجلد .
ويؤيّد ذلك كلّه ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« إذا قال الشاهد : إنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، أقيم عليه الحدّ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 97 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 95 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّالزنا ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) . فراجع : وسائل الشيعة 84 : 28 و 85 و 86 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 و 7 و 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 97 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 10 . .