أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 210
( مسألة 10 ) : لابدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج كالميل في المكحلة أو الإخراج منه ؛ من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ولا إكراه . وهل يكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبباً للتحليل ؟ قيل : نعم ، والأشبه لا . وفي كفاية الشهادة مع اليقين وإن لم يبصر به وجه لا يخلو من شبهة في المقام . شرائط الشهادة على الزنا أقول : في المسألة فروع ثلاثة : الفرع الأوّل : اعتبار الصراحة في الشهادة بأن يشهد بألفاظ صريحة أو ظاهرة ظهوراً لا يقبل الإنكار بمسألة الدخول والولوج ، وهذا شيء غير تحمّل الشهادة ، وإن كان يظهر من العبارة إدغام المسألتين في مسألة واحدة . توضيح ذلك : أنّ هنا مسألتين مختلفتين : الأولى : مسألة أداء الشهادة واعتبار كونها صريحة في بيان المعنى لا سيّما في المقام ، فلو لم تكن صريحة لا تقبل . الثانية : مسألة تحمّل الشهادة وأنّها هل تشترط فيها المشاهدة بالعين أو يكفي مجرّد العلم الحاصل من القرائن ؟ أو يكفي في بعض المقامات ، الأمارة المعتبرة ؟ كالشهادة على الملك بمجرّد كونه في يده ، فإن قلنا بكفاية العلم أو الأمارة ، جازت الشهادة بهما من دون المشاهدة ، ولكن مع ذلك تعتبر الصراحة في المقام الأوّل أي أداء الشهادة . فهاتان المسألتان ناظرتان إلى أمرين مختلفين لا يجوز خلط أحدهما بالآخر .