شرح
وإذ قد عرفت ذلك ، نرجع إلى كلمات الأعلام ( قدس سرهم ) .
قال صاحب « المسالك » : « لما كان الزنا قد يطلق على ما دون الجماع فيقال : زنت العين وزنت الاذن وزنى الفرج ، والجماع يطلق على غير الوطء لغةً ، وكان الأمر في الحدود سيّما الرجم مبنيّاً على الاحتياط التامّ ويدرأ بالشبهة ، فلابدّ في قبول الشهادة به من التصريح بالمشاهدة لوقوع الفعل على وجه لا ريب فيه بأن يشهدوا بمعاينة الإيلاج » « 1 » .
وقال صاحب « كشف اللثام » : « ويشترط في الثبوت بالبيّنة أمور ثلاثة :
الأوّل : أن يشهد بالمعاينة للإيلاج كالميل في المكحلة إلى أن قال فإنّ الشهادة إنّما تسمع بما عوين أو سمع ولا معنى للزنا حقيقة إلا ذلك ، فلا تسمع الشهادة إلا إذا عوين كذلك ، وربّما اطلق على غيره من التفخيذ ونحوه ، فلو لم يصرّح الشهود به لم تكن الشهادة نصّاً في الموجب للحدّ » « 2 » .
وأنت خبير بأنّ بعض هذه الأدلّة ناظرة إلى المقام الأوّل وبعضها ناظرة إلى الثاني ، فقد وقع الخلط بينهما .
وكيف كان فقد استدلّ على المطلوب بأمور :
منها : الروايات الدالّة على الشهادة على الإيلاج والإخراج .
1 ما رواه الحلبي « 3 » .
2 ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( ع ) « 4 » .
3 ومثلهما ما رواه محمّد بن قيس عن الباقر ( ع ) « 5 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 352 : 14 .
( 2 ) . كشف اللثام 424 : 10 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 94 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 95 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 5 ) . راجع : وسائل الشيعة 95 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 2 . .