شرح
4 وما رواه أبو بصير عن الصادق ( ع ) « 1 » .
ومنها : ما دلّ على اعتبار الشهادة بالرؤية فمن دون ذكر الإيلاج أو الإخراج ، مثل ما رواه أبو بصير في رواية أخرى له في المقام عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« لا يجب الرجم حتّى ( يشهد الشهود الأربع ) أنّهم قد رأوه يجامعها »
« 2 » .
وفي رواية أخرى عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« ولا يكون الرجم حتّى يقوم الشهود الأربعة أنّهم رأوه يجامعها »
« 3 » .
فهذه الروايات الستّة المعتبرة بعضها ، المعتضدة ببعض آخر منها ، المعمول بها بين الأصحاب ، كافية في إثبات المطلوب ، وروى صاحب « المستدرك » أيضاً روايات في هذا المعنى « 4 » .
هذا ، ولكن هنا إشكالان :
الإشكال الأوّل : أنّه كيف يمكن هذه المعاينة لأربعة شهود عدول بدون البحث والفحص ؟ وهل يجوز هذا الفحص لتحمّل الشهادة في حقوق الله ؟ سلّمنا ، ولكنّه فرض نادر جدّاً ، كيف يمكن إيكال الحدّ عليه ؟
اللهمّ إلا أن يقال : كان غرض الشارع المقدّس تشديد الأمر في حدّ الزنا لتخويف الناس عن هذا الخطر العظيم الذي ينتظره هؤلاء الفساق مع جعل طريق إثباته صعباً جدّاً حفظاً للدماء ، فهو من قبيل السهل والممتنع ، وأحسن القوانين الجزائية ما كان أثره وسيعاً مع عدم شمول كثير من الناس للحدود والعقوبات .
الإشكال الثاني : أنّ الروايات الدالّة على لزوم المعاينة للإيلاج والإخراج
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 95 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 95 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 88 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 12 .
( 4 ) . راجع : مستدرك الوسائل 51 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 . .