شرح
وفيه : أنّهم لو كانوا جاهلين بحكم الحدّ فهو غير قادح في المقامين ، وإن كانوا جاهلين بحرمة القذف فهو صحيح ، ولكنّ الكلام في فرض العلم بهذا الحكم كما هو ظاهر .
5 يستفاد من بعض روايات أبواب القذف أنّه لا يحدّ القاذفون من هذا النوع ، مثل ما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال : جاءت امرأة إلى رسول الله ( ص ) فقالت : يا رسولالله إنّي قلت لأمتي : يا زانية ، فقال :
« هل رأيت عليها الزنا ؟ »
فقالت : لا . فقال :
« أمّا إنّها ستقاد منك يوم القيامة »
« 1 » .
فإنّ مفهومها أنّها إذا رأت منها الزنا لم يكن عليها شيء في هذه العبارة .
وفيه : أنّه لا شكّ في كونه مصداقاً للقذف لأنّه لم يكن في مقام الشهادة وشبهها حتّى لا يعدّ قذفاً فعدم إجراء الحدّ عليها لأنّ المقذوفة لم تكن طلبت من الحاكم ذلك ، وهذا مضافاً إلى أنّ المشهور ، أنّه لا حدّ لقذف المملوك والمملوكة ، بل ادّعى الإجماع عليه ، فتدبّر .
6 كيف أطلق في روايات المسألة القول بإجراء الحدّ عليهم ، مع أنّ القذف لا حدّ فيه إلا إذا طلب المقذوف ذلك ؟
وفيه : إنّ هذه المطلقات مقيّدة بشروط القذف ، لا هذا الشرط فقط ، بل غيرها من شرائطه ، وتقييد المطلق بالمقيّد أمر رائج في جميع الفقه .
كيف أطلق القول بالحدّ مع أنّ للمقذوف العفو ، فلا حدّ ؟
يرد عليه ما أوردناه على الإشكال السابق ، فلا نعيد
ما في بعض هذه الروايات من أنّه ليس في الحدود نظرة ساعة خلاف ما يظهر من الروايات من الانتظار والتثبّت .
7 وفيه : .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 174 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 4 . .