شرح
وفي معناها ما رواه موسى بن إسماعيل بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( ع ) قال :
« لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا قود »
« 1 » ، إلى غير ذلك ممّا ورد في معناهما .
ومن الواضح أنّ النسبة بينهما وبين ما سبق من الروايات الدالّة على المطلوب نسبة العموم المطلق فتخصّص بها .
الطائفة الثانية : ما دلّ على عدم الجواز في خصوص المقام ، أعني شهادة ثلاثة رجال وامرأتين مثل ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل »
« 2 » .
إن قلت : هذا خاصّ بالرجم وتلك أعمّ منه ، فيمكن تخصيصها به ، فتجوز شهادة النساء في الجلد ولا تجوز في الرجم .
قلت : بعض تلك الروايات كالصريح في جواز شهادتهنّ في الرجم ، مثل ما رواه الحلبي في الصحيح ، وكذا الرواية السابعة من هذا الباب ، والعاشرة ، والحادية عشرة ، والخامسة والعشرون ، والثانية والثلاثون من هذا الباب . نعم لم يذكر الرجم في قليل منها ، وكيف كان فلا شكّ في ترجيح الأولى عليها لكثرتها وتظافر شهرتها رواية وفتوى وموافقة المخالف المذهب أهل الخلاف .
الفرع الثالث : عدم قبول شهادة النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وستّ نساء ممّا لم يحك الخلاف فيه عن أحد كما صرّح به في « الجواهر » إلا عن « الخلاف » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 359 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 30 ، والقود بمعنى القصاص ، وكأنّه مأخوذ من قولهم : قاد القاتل إذا حمله إلى موضع القصاص .
( 2 ) . وسائل الشيعة 358 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 28 . .