تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( مسألة 7 ) : لو حملت المرأة التي لا بعل لها لم تحدّ إلا مع الإقرار بالزنا أربعاً أو تقوم البيّنة على ذلك ، وليس على أحد سؤالها ولا التفتيش عن الواقعة .
شرح

حكم المرأة التي حملت ولا بعل لها

أقول : يظهر من عبارة صاحب « الجواهر » كون المسألة إجماعية حيث قال بعد قول المحقّق ( قدس سره ) : « ولو حملت ولا بعل لها لم تحدّ » عندنا « 1 » . بل لعلّه ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » حيث قال : « إذا وجدت امرأة حبلى ، ولا زوج لها ، وأنكرت أن يكون من زنا ، لا حدّ عليها ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : عليها الحدّ » « 2 » ، حيث لم ينقل « الخلاف » إلا عن بعض العامّة ، فتأمّل ، وذكر مثلها ابن قدامة في « المغني » « 3 » . وكيف كان : فلم نر من صرّح بالخلاف من أصحابنا ويدلّ على عدم الحدّ هنا أمور : 1 الأصل هو البراءة عنه كما ذكره جماعة ، والأفضل أن يقال : الأصل هو عدم جواز ايذاء المسلم دون دليل ، لأنّ البراءة تناسب التكاليف والحقوق الواجبة عليه ، ويصحّ التمسّك باستصحاب عدم ارتكاب الفعل المحرّم الموجب للحدّ عليه . 2 مجرّد الحمل أعمّ من الزنا لاحتمال وطء الشبهة أو في المنام ، بل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 295 : 41 . ( 2 ) . الخلاف 374 : 5 ، المسألة 10 . ( 3 ) . المغني ، ابن قدامة 192 : 10 . .