شرح
4 ومثله ما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر ( ع ) قال : «
حدّثنى بعض أهلي إنّ شابّاً أتى أمير المؤمنين ( ع ) فأقرّ عنده بالسرقة ، قال : فقال له علي ( ع ) : إنّي أراك شابّاً لا بأس بهبتك ، فهل تقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ؟ فقال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : وإنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم يقم عليه بيّنة »
« 1 » .
5 مرسلة « تحف العقول » عن أبي الحسن الثالث ( ع ) في حديث قال :
« وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة وإنّما تطوع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمنّ عن الله ، أما سمعت قول الله :
هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ « 2 » » « 3 » .
ودلالته وإن كانت أظهر ممّا سبقه لدلالته على العموم في جميع حدود الله وإن كان مورده خاصاً ، ولكن ضعف سنده بالإرسال واضح ، اللهمّ إلا أن يقال : بانجباره بعمل المشهور .
6 ما رواه ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفا عنه دون الإمام »
« 4 » .
وسند هذا الحديث لا بأس به ، ولكن لا تصريح فيه فإنّه في مورد التوبة بعد الإقرار ، اللهمّ إلا أن يقال : إنّه يدلّ على جواز العفو للإمام إجمالًا والقدر المتيقّن منه هو ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 251 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 2 ) . ص ( 38 ) : 39 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 41 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 41 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 1 . .