الثامن : اختلافه بحسب الفاعل والمفعول والجناية ، والحدود لا تختلف بحسبها .
التاسع : لو اختلفت الإهانات في البلدان روعي في كلّ بلد عادته .
العاشر : أنّه يتنوّع إلى كونه على حقّ الله تعالى كالكذب وعلى حقّ العبد محضاً كالشتم وعلى حقّهما كالجناية على صلحاء الموتى بالشتم ، ولكنّ الحدود كلّها حقّ الله إلا القذف على خلاف فيه » « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
أقول : وفي كلامه ( قدس سره ) مواقع للنظر :
أوّلًا : فلأنّ غير واحد منها متداخلة ، فإنّ الثالث والثامن في الواقع واحد ، وهو اختلاف التعزير باختلاف الجناية والفاعل والمفعول وغيرها ، حينما يكون الحدّ ثابتاً دائماً .
ثانياً : إنّ الحدّ في المحارب أيضاً غير مخيّر فيه ، بل المختار أنّ أشكاله الثلاثة إنّما هي باختلاف أنحاء فعل المحارب .
إن قلت : إنّ الحدّ في اللوطي على أنحاء وأشكال ، والإمام مخيّر بين ضرب عنقه بالسيف ، أو إحراقه ، أو رجمه ، أو إلقائه من شاهق ، أو إلقاء جدار عليه .
قلنا : ليس في نفس حدّ اللواط تخيير ، بل حدّه في الإيقاب ، القتل ، وأمّا ما ذكر فهو من أسبابه ، فتدبّر .
ثالثاً : عدّ الحدود كلّها من حقّ الله تعالى إلا القذف ، ينافي ما ذكروه في حدّ السارق وأنّه يعفى عنه لو عفا المالك قبل رفعه إلى الحاكم .
هذا ، وسيوافيك الكلام في الفرق بينهما في طيّات المباحث الآتية .
هامش
( 1 ) . القواعد والفوائد 142 : 2 144 .
.