تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
عدم التكليف بالبيان ، فهذا أيضاً واجب . 4 ما ورد في كثير من النصوص من ترديد وجزم المقرّ فكيف بالساكت ؟ وهو ناظر إلى ما مرّ من كلام النبي الأعظم ( ص ) ووصيّه الأكرم علي ( ع ) في حقّ من اعترف عندهما بالزنا من الترديد في هذه النسبة في صراحة كلامه ، أو اشتباهه في المصداق ، أو كونه غير صحيح العقل ، فإذا كان ذلك مطلوباً ولو على نحو الاستحباب فبطريق أولى لا يجب التحقيق والتكليف بالبيان فيما نحن فيها . 5 قوله ( ص ) : « قال : من أصاب منكم من هذه القاذوراة شيئاً فليستتر ، بستر الله فإنّه من يبد لنا صفحته نقم عليه » « 1 » . 6 قول علي ( ع ) فيما نقلناه قبل ذلك للرجل الذي أقرّ عنده أربعاً : « ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ، أفلا تاب في بيته ؟ فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحدّ » « 2 » . هذا ، ولكن بعض هذه الوجوه يدلّ على الحرمة وبعضها على عدم وجوب السؤال والتبين ، والثاني لا يمنع عن الأوّل ، فالحقّ عدم جواز التكليف بالبيان ولكن لا دليل على حرمة السؤال عنه ، وإن كان مرجوحاً بمقتضى بعض ما مرّ . واستدلّ على جواز تكليفه أو وجوبه أيضاً بأمور : 1 لا يجوز تعطيل الحدود بمقتضى روايات عديدة ، والفرض إقراره بحقّ عليه ، فكيف البيان كما أقرّ بحقّ لآدمي ؟ وفيه : أنّه يؤخذ بالقدر المتيقّن منه ويجرى الحدّ حتّى لا يعطل حدود الله
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 330 : 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 36 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 16 ، الحديث 1 . .