شرح
عدم التكليف بالبيان ، فهذا أيضاً واجب .
4 ما ورد في كثير من النصوص من ترديد وجزم المقرّ فكيف بالساكت ؟ وهو ناظر إلى ما مرّ من كلام النبي الأعظم ( ص ) ووصيّه الأكرم علي ( ع ) في حقّ من اعترف عندهما بالزنا من الترديد في هذه النسبة في صراحة كلامه ، أو اشتباهه في المصداق ، أو كونه غير صحيح العقل ، فإذا كان ذلك مطلوباً ولو على نحو الاستحباب فبطريق أولى لا يجب التحقيق والتكليف بالبيان فيما نحن فيها .
5 قوله ( ص ) :
« قال : من أصاب منكم من هذه القاذوراة شيئاً فليستتر ، بستر الله فإنّه من يبد لنا صفحته نقم عليه »
« 1 » .
6 قول علي ( ع ) فيما نقلناه قبل ذلك للرجل الذي أقرّ عنده أربعاً :
« ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ، أفلا تاب في بيته ؟ فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحدّ »
« 2 » .
هذا ، ولكن بعض هذه الوجوه يدلّ على الحرمة وبعضها على عدم وجوب السؤال والتبين ، والثاني لا يمنع عن الأوّل ، فالحقّ عدم جواز التكليف بالبيان ولكن لا دليل على حرمة السؤال عنه ، وإن كان مرجوحاً بمقتضى بعض ما مرّ .
واستدلّ على جواز تكليفه أو وجوبه أيضاً بأمور :
1 لا يجوز تعطيل الحدود بمقتضى روايات عديدة ، والفرض إقراره بحقّ عليه ، فكيف البيان كما أقرّ بحقّ لآدمي ؟
وفيه : أنّه يؤخذ بالقدر المتيقّن منه ويجرى الحدّ حتّى لا يعطل حدود الله
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 330 : 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 36 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 16 ، الحديث 1 . .