( مسألة 4 ) : من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن ، لا يكلّف بالبيان ، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه . به وردت رواية صحيحة ، ولا بأس بالعمل بها . وقيّده قوم بأن لا يزيد على المائة ، وبعض بأن لا ينقص عن ثمانين .
شرح
حكم الإقرار المبهم بما يوجب الحدّ
أقول : في المسألة فروع : الفرع الأوّل : أنّه من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّنه ، هل يكلّف بالبيان أم لا ؟ قال صاحب « الرياض » في هذه المسألة : « لم يكلّف البيان بلا خلاف » « 1 » . وقال صاحب « الجواهر » أيضاً : « بلا خلاف » ولكن أسنده إلى « الرياض » « 2 » ، ولم ينقل الخلاف فيه فيما تفحّصناه من الكتب الفقهية . واستدلّ له في « الجواهر » بأمور : 1 بالأصل ، والظاهر أنّه أصالة عدم جواز إجبار المسلم على البيان . 2 بظاهر بعض النصوص ، والظاهر أنّه إشارة إلى رواية محمّد بن قيس الآتية « 3 » . 3 الأمر بدرأ الحدّ بالشبهة ، وكان المراد أنّ من طرق درأ الحدّ بالشبهة هوهامش
( 1 ) . رياض المسائل 431 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 285 : 41 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 25 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 11 ، الحديث 1 . .