شرح
أنّها راجعته أوّل مرّة واعترفت قبل وضع حملها ثمّ بعد وضع حملها ثمّ بعد رضاعها ، ثمّ بعد كفالتها من ناحية بعض ، وفي ذيلها أنّه ( ع ) قال :
« اللهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات . . . »
« 1 » .
وهو حديث نافع مشتمل على مكارم الإسلام ومكارم أخلاق علي ( ع ) والتماسه الستر على الناس ودرأ هذه الحدود عنهم مهما أمكن .
ورواها صاحب « الكافي » عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن خلف بن حمّاد عن أبي عبد الله ( ع ) وهذا طريق آخر مستقلّ لهذا الحديث ، والظاهر أنّه طريق صحيح فيمكن الاعتماد على هذه الرواية الشريفة المشتملة على أحكام مختلفة وآداب كثيرة وفيها ما ينبئ عن فطريات الإسلام وسماحة الحاكم الإسلامي ولطافة أحكامه وظرافة آدابه ، فيا لله ولهذه الشفقة والمحبّة في عين الشدّة والغلظة والجمع بينهما ليس إلا ليكون الأثر قويّاً في النفوس مع قلّة العوارض .
وفي ذيل الرواية فيما رواه صاحب « الكافي » وحذفه صاحب « الوسائل » أنّه ( ع ) أمر الناس بالخروج لرجمها وقال :
« اخرجوا مع ستر الوجوه باللثام ، ونحوه »
، فخرجوا كذلك ، ثمّ نادى بينهم :
« أنّ من كان عليه حدّ لا يصحّ أن يحدّ غيره »
، فرجع الناس جميعاً ، إلا هو نفسه ( ع ) والحسن والحسين ( ع ) وقد وعظهم بذلك موعظة لا يعرف مثلها ، وفي الواقع أمرهم بإصلاح أنفسهم قبل يوم تبلى فيه السرائر ! فتدبّر جيّداً .
4 ما رواه أبو مريم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« أتت امرأة أمير المؤمنين ( ع ) فقالت : قد فجرت ، فأعرض وجهه عنها ، فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه ، فقالت :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 103 : 28 105 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 . .