تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 2 ) : لابدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولابدّ من تكراره أربعاً . وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت ، والأحوط اعتبار أربعة مجالس . ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره ، ويستوي في كلّ ما ذكر ، الرجل والمرأة . وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان .
شرح

شرائط الإقرار

أقول : في هذه المسألة فروع سبعة :

الأوّل : أن يكون الإقرار صريحاً

اعتبار الصراحة أو الظهور العرفي في المطلب ، وهو من القضايا التي قياساتها معها ، فإنّ الإقرار إذا لم يكن صريحاً ولا ظاهراً خرج عن عنوان الإقرار ولم يصدق عليه ذلك . هذا مضافاً إلى دخوله في مصداق الشبهة التي تدرأ الحدود معها . ولعلّ هذا هو السرّ في عدم تعرّض كثير من الأكابر له في المقام . هذا ، ولكن صرّح صاحب « كشف اللثام » بهذا الشرط وقال : « ويشترط في الإقرار أن يذكر حقيقة الفعل ، لتزول الشبهة ، إذا قد يعبّر بالزنا عمّا لا يوجب الحدّ من مقدّماته حتّى النظر ، فقد ورد في الأخبار وكلام الناس أنّ : العينين تزنيان » « 1 » .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 422 : 10 . .