شرح
كالحبس ، ولا يدخل في عنوان الحبس كلّ ذلك لتخويفه ، فلا تكون الإقرارات الحاصلة من الإكراه والتخويف إقراراً .
وما رواه إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عن أبيه أنّ علياً ( ع ) كان يقول :
« لا قطع على أحد يخوّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلا أن يعترف ، فإن اعترف قطع
على ما في التهذيب
وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف »
« 1 » .
وذكر صاحب « الوسائل » ، أنّ هذا محمول على الاعتراف طوعاً ، فالاستثناء منقطع . ولا يخفى أنّه لا يتمّ كلام « الوسائل » إلا بعد ما رواه صاحب « التهذيب » وقد ذكرناه بين الهلالين .
وما رواه سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب ، فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ قال :
« نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة لم تقطع يده ، لأنّه اعترف على العذاب »
« 2 » .
وبعض هذه الروايات وإن كانت واردة في حدّ السرقة ، إلا أنّ التعليل الموجود في الأخير ، لأنّه اعترف على العذاب ، والعموم المستفاد من الرواية الأولى ، بل وإلغاء الخصوصية ، كلّها دليل على عموم الحكم وأنّه لا اعتبار بالإقرار إذا كان عن إكراه وتعنيف وضرب وتهديد وشبه ذلك .
فما قد يسمع من بعض المحاكم من أخذ الإقرار من هذه الطرق لا اعتبار به أصلًا ، ولا قيمة لمثل هذه الإقرارات في ميزان الشارع الأقدس . نعم ، إذا انضمّ الإقرار إلى شواهد قطعية كما إذا أتى بالعين المسروقة ، كما مرّ في حديث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 261 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 261 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 7 ، الحديث 1 . .