شرح
يدخل واحد منهم شقّة من الحمام ليعين المُستحِم على غسله ونظافته ، وكما في المحارم وأمثالها ، لم يكن هناك إشكال .
الأمر السابع : في الموارد المشكوكة المشتبهة لو ادّعى أحدهما ، أو كلاهما الضرورة ، أو دليل آخر على الاجتماع تحت اللحاف الواحد ، فقد يقال : أنّه لا يقبل فإنّ المبرر في المحرّمات يحتاج إلى الإثبات وإلا جاز لكلّ أحد أن يدعي المبرر في ارتكاب المحرّمات .
قلت : كون ذلك حراماً أوّل الكلام ، فإنّ الاجتماع إنّما يكون حراماً إذا كان من دون ضرورة ولا محرمية وكان مظنّة للريبة والتهمة ، فإذا اشتبه ذلك كان الأصل البراءة لعدم جواز التمسّك بعموم العام في الشبهات الموضوعية كما هو ظاهر ، فلا نحتاج إلى التمسّك بقاعدة درء الحدود بالشبهات في المقام وإن كانت مؤيّدة للمطلوب .
نعم ، إذا كان ظاهر حالهما ارتكاب المحرم وكان العذر واهياً عند العقلاء لا يعتنى به ، كما إذا ادّعيا أنّ الاجتماع تحت اللحاف كان لبرودة الهواء وكان الفصل فصل الصيف ، أو مثل ذلك لم يعتن به .
وممّا ذكرنا ظهر الحال في المسألة الثانية وهو مقدار التعزير وأنّه ليس له حدّ ، فلا يحتاج إلى الإعادة .
إلى هنا تمّ الكلام في المسألة 16 وما يلحق به من المسائل التي سيأتي ذكرها في باب اللواط وأمثاله كالمسألة 7 و 11 منه فلا تحتاج إلى الإعادة هناك .