القول : فيما يثبت به
( مسألة 1 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا بإقرار المجنون حال جنونه ، ولا بإقرار المكره ، ولا بإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم .
شرح
أقول : أمّا ثبوت الزنا بالإقرار ، فهو ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به ، ويدلّ عليه الإجماع ظاهراً ، مضافاً إلى الأدلّة المطلقة الدالّة على قبول إقرار العقلاء على أنفسهم ، أضف إلى الروايات الخاصّة التي ستمرّ عليك ، ويؤيّد الجميع بل يدلّ على بناء العقلاء على قبول الإقرار مع عدم الردع عنه بل تأكيده .
أمّا الشرائط الأربعة ، فحاصل الكلام فيها أنّ الظاهر كون المسألة ممّا لا خلاف فيها بينهم ، بل يظهر من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » كونه كذلك عندهم .
قال صاحب « الرياض » : « ولابدّ من بلوغ المقرّ وكماله بكمال عقله وقصده