تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

القول : فيما يثبت به

( مسألة 1 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا بإقرار المجنون حال جنونه ، ولا بإقرار المكره ، ولا بإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم .
شرح
أقول : أمّا ثبوت الزنا بالإقرار ، فهو ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به ، ويدلّ عليه الإجماع ظاهراً ، مضافاً إلى الأدلّة المطلقة الدالّة على قبول إقرار العقلاء على أنفسهم ، أضف إلى الروايات الخاصّة التي ستمرّ عليك ، ويؤيّد الجميع بل يدلّ على بناء العقلاء على قبول الإقرار مع عدم الردع عنه بل تأكيده . أمّا الشرائط الأربعة ، فحاصل الكلام فيها أنّ الظاهر كون المسألة ممّا لا خلاف فيها بينهم ، بل يظهر من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » كونه كذلك عندهم . قال صاحب « الرياض » : « ولابدّ من بلوغ المقرّ وكماله بكمال عقله وقصده
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 131 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي