شرح
ولا التعزير في غير مجرّدين تحت ثوب واحد .
الأمر الرابع : هل يعتبر فيه عدم المحرمية ؟ ظاهر رواية سليمان بن هلال « 1 » ، هو اعتباره ، مضافاً إلى السيرة المستمرة بين المحارم ، وقد أفتى به جماعة من الأصحاب وكفى بمجموع ذلك في الحكم المذكور ، بل ظاهر هذه الرواية كفاية الضرورة ، بل كلّ ما يوجب نفي الريبة والتهمة ولا يبعد انصراف روايات هذا الباب في غير ذلك فالفتوى به قويّة .
الأمر الخامس : إذا اجتمع جماعة تحت لحاف واحد ، فإن كان اللحاف بحيث لا يحسب من الاجتماع تحت لحاف واحد ، بل يعدّ كلّ طرف منه كأنّه لحاف مستقلّ بنفسه مثل ما هو المعمول في الكراسي عندنا فلا إشكال . نعم ، إذا اجتمعوا في طرف منه كان محلًا للكلام ، فإن كان كذلك أو كان اللحاف صغيراً بحيث يعدّ من الاجتماع تحت لحاف واحد ، فإن كانوا مجرّدين ومن دون ضرورة بحيث يعدّ مظنّة للريبة والتهمة فالظاهر إلحاقه بالفردين المجتمعين كذلك ، لعدم الفرق بينهما ، وإلغاء الخصوصية من هذه الجهة عرفاً . نعم ، مظنّة التهمة في الجماعة أقلّ من الفردين كما لا يخفى .
الأمر السادس : إذا كانا عاريين في بيت واحد ، أو حمام ، أو سيارة أو شبه ذلك ، وكان بحيث يكون المحلّ خالياً من الغير ، فهل هو ملحق بالمجتمعين تحت لحاف واحد أم لا ؟
الظاهر أنّه لو كان مظنّة للريبة والتهمة ، أو كانا مجرّدين من غير دليل ظاهر كان ملحقاً به ، لعدم الخصوصية التعبدية للحاف قطعاً . نعم ، لو كان المحلّ ممّا يدخله الغير كالحمامات العامّة ، أو كان لداعٍ ، أو ضرورة كما في عمال الحمّامات
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 90 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 21 . .