شرح
على إرادة التعزير منها ، فهو تعزير مخصوص مقدر بما يساوي الحدّ ، أو يحمل على غير ذلك .
الأمر الثالث : على أيّة حالٍ ، فهل يعتبر كونهما مجرّدين في إجراء الحدّ ، أو التعزير عليهما ؟ قد يقال : نعم ، نظراً إلى ما ورد في صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : «
كان علي ( ع ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة »
« 1 » .
وعن « المسالك » : « أنّه لا وجه لاعتبار هذا القيد أصلًا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير دونه ، ولذا خلا أكثر النصوص عن اعتباره ، وبعض النصوص المتعرّض له غير صريح في التقييد ، لكنّه ظاهر فيه مع صحّة سنده » « 2 » ، وفي « الرياض » أيضاً ما يقرب من ذلك « 3 » .
ولعلّ مراده من عدم صراحته في التقييد أنّه حكاية فعل علي ( ع ) وحكاية الفعل ليس دليلًا على التقييد ، ولكنّ الإنصاف أنّ نقل هذا القيد في كلام الإمام الباقر ( ع ) مكرّراً عند حكاية فعل علي ( ع ) دليل واضح على التقييد .
ولذا قال صاحب « الجواهر » : « كفى به حينئذٍ دليلًا للمسألة مضافاً إلى عمل الأصحاب وإمكان منع الحرمة مع عدم التجريد خصوصاً بعد ملاحظة السيرة » « 4 » .
وقد تبعه بعض الأعلام من المعاصرين في الاستدلال بالسيرة وأنّها جارية بين المسلمين لا سيّما في الفقراء منهم « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 89 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 15 .
( 2 ) . جواهر الكلام 384 : 41 .
( 3 ) . راجع كلام صاحب الرياض 505 : 13 .
( 4 ) . جواهر الكلام 384 : 41 .
( 5 ) . مباني تكملة المنهاج 239 : 1 . .