شرح
وقد حكي احتماله عن المجلسي ( قدس سره ) في بعض كلماته فقد حكى عنه صاحب « الجواهر » في مبحث اعتبار المعاينة في الشهود ما نصّه : « والأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد ، المعاينة كالميل في المكحلة ، وتحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم كما هو الظاهر من أكثرها ، وأمّا أخبار النقيصة يعني ما دلّ على تسعة وتسعين سوطاً فتحمل على التقيّة » « 1 » .
ومن هنا يظهر الجواب عن الإشكال بأنّه كيف يكفي وجدانهما تحت لحاف واحد في إثبات الزنا مع أنّ الأصحاب صرّحوا تبعاً للروايات باعتبار المعاينة والشهود العيني في ثبوت الزنا ، وذلك لإمكان حمل تلك الروايات على خصوص الرجم ، لأنّ جمعها ما عدا واحدة منها واردة في باب الرجم وهي خصوص ما رواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج »
« 2 » .
بل يمكن أن يقال : إنّ ذكر الجلد فيه أيضاً غير ثابت ، لأنّه رواها الكليني ( قدس سره ) بعينه بدون ذكر الرجم ، فراجع الرواية الثانية من هذا الباب فإنّك تراها متّحدة المضمون مع تلك الرواية من دون تفاوت إلا في ذكر الرجم بدل الجلد .
هذا ، ولكن ذكر صاحب « الجواهر » بعد نقل كلام العلامة المجلسي ما حاصله : أنّه مناف لما ذكره الأصحاب هنا وفي كتاب الشهادات من اعتبار العلم بالمشهود عليه ونصوص الاجتماع تحت لحاف واحد قد عرفت اتّفاق الأصحاب إلا النادر
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 300 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 97 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 11 . .