تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إبراهيم ( ع ) . . . قال : « ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث الله رجالًا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل » ، « لإقامة الحدّ فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحاً » « 1 » . 3 ورد في الحديث القدسي : « يا محمّد من عطّل حدّاً من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي » « 2 » . 4 وفي حديث آخر رواه السكوني عن الصادق ( ع ) عن علي ( ع ) : « ليس في الحدود نظر ساعة » « 3 » . ولذا لا تقبل الشفاعة فيها أيضاً ، ففي حديث معتبر عن الباقر ( ع ) أنّه قال : « كان لُامّ سلمة زوج النبي ( ص ) أمة فسرقت من قوم ، فأتى بها النبي ( ص ) فكلّمته امّ سلمة فيها ، قال النبي ( ص ) : يا امّ سلمة هذا حدّ من حدود الله لا يضيّع ، فقطعها رسول الله ( ص ) » « 4 » . وكأنّ الوجه في كون إجراء حدّ واحد « أنفع » و « أفضل » و « أزكى من مطر أربعين يوماً » ، هو أنّ سلامة المجتمع والأمن والأمان فيه أصل كلّ شيء ، ولا ينفع شيء من الأمطار والخصب والفوائد الاقتصادية بدونه ، بل لا يكون هناك منافع اقتصادية مع عدمه ، ومن الواضح أنّه لا يحصل الأمن والسلام بدون إجراء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود والتعزيرات ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود والتعزيرات ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 47 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود والتعزيرات ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 43 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود والتعزيرات ، الباب 20 ، الحديث 1 . .