تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 16 ) : في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير ، ولا حدّ لها ، كما لا تحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه .
شرح

في سائر الاستمتاعات المحرّمة تعزير

أقول : المراد منه أنّه لا يجري الحدّ من الجلد والرجم في هذه الأمور ، بل يجري التعزير فيها ، والتعزير غير محدود بل يكون بنظر الحاكم ، وكيف كان فإنّ هذه الأمور فيها تعزير ، وفيه كلام . فقد قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في مسائل الحدود : « روى أصحابنا ، في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبيّة يقبّلها ويعانقها في فراش واحد : أنّ عليهما مائة جلدة وروي ذلك عن علي ( ع ) وقد روي أنّ عليهما أقلّ من الحدّ ، وقال جميع الفقهاء : عليه التعزير ، دليلنا : أخبار الطائفة وقد ذكرناها » « 1 » . ويظهر من هذه العبارة قولان في المسألة : أحدهما : وظاهرها كونه مشهوراً ثبوت الحدّ . والثاني : وهو شاذّ دون الحدّ . ويظهر من عبارة « الغنية » ثبوت التعزير عليه من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطاً على ما يراه الحاكم الشرعي حيث قال : « ويعزّر على مقدّمات الزنا واللواط من النوم في إزار واحد والضمّ والتقبيل إلى غير ذلك على ما يراه ولي الأمر من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطاً » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 373 : 5 ، المسألة 9 . ( 2 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 208 : 23 . .