تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 15 ) : يثبت الحدّ رجماً أو جلداً على الأعمى ، ولو ادّعى الشبهة مع احتمالها في حقّه فالأقوى القبول . وقيل : لا تقبل منه ، أو لا تقبل إلا أن يكون عدلًا ، أو لا تقبل إلا مع شهادة الحال بما ادّعاه ، والكلّ ضعيف .
شرح

حكم الأعمى

أقول : قال صاحب « الجواهر » عند شرح كلام المحقّق ( قدس سره ) : « ويجب الحدّ على الأعمى » رجماً أو جلداً بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه ، لعموم الأدلّة فإن ادّعى الشبهة . قيل : والقائل الشيخان وابن البرّاج وسلار « لا تقبل لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا ترفع ما يقتضي القبول ، ومن هنا كان الأشبه بأصول المذهب وقواعده القبول مع الاحتمال وفاقاً للمشهور لإطلاق الأدلّة الذي مقتضاه أيضاً خلاف ما قيّده به ابن إدريس من شهادة الحال بما ادّعاه . . . بل وما عن المقداد أيضاً من التقييد بكونه عدلًا » « 1 » . فقد ذكر الأقوال الأربعة مع ذكر قائليها والإشارة بأدلّتها في هذا الكلام « المختصر » ، وقال شيخ الطائفة ( قدس سره ) : « والأعمى إذا زنى وجب عليه الحدّ كما يجب على البصير ولم يسقط عنه الحدّ لعماه ، فإن ادّعى أنّه اشتبه عليه الأمر فظنّ أنّ التي وطأها كانت زوجته أو أمته لم يُصدَّق وأقيم عليه الحدّ » « 2 » . وصاحب « المسالك » جعل قبول دعواه كالمبصر مع الشبهة مذهب الأكثر وحكي عدم القبول عن الشيخين ثمّ قال : « وتبعهما ابن البرّاج وسلار ولو لم يذكروا عليه دليلًا مقنعاً » ، ثمّ ذكر القولين الآخرين أحدهما عن ابن إدريس
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 279 : 41 . ( 2 ) . النهاية : 698 . .