تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
الإحصان في الفطري دون الملّي ، لعدم وجود ما يستغني به عن الحرام ، وعدم وجود ما يغدو عليه ويروح في الأوّل . مضافاً إلى التصريح في صحيحة يزيد الكناسي بالخروج عن الإحصان في عدّة الوفاة ، وموردها وإن كان خصوص من مات زوجها ، ولكنّ المفروض أنّ الفطري بحكم من مات زوجها . وأمّا في الثاني أي الملّي فحيث إنّه قادر على الرجوع إلى الإسلام فتعود زوجته إليه ، فهو يغدو على زوجته ويروح . إن قلت : المفروض أنّ عدّتها عدّة الوفاة ومقتضى صحيحة يزيد الكناسي « 1 » ، كون الحكم فيها الجلد دون الرجم ، لو ارتكب الزنا ، فاللازم الحكم بمجرّد الارتداد فطرياً كان أو ملّياً . قلت : أوّلًا : إنّ العدّة في الملّي هي عدّة الطلاق لا عدّة الوفاة . وثانياً : سلّمنا ، ولكنّها ناظرة إلى ما لا يمكن الرجعة فيه ، بقرينة القاعدة الكلّية المذكورة فيها : « إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة ، فإنّ عليها الرجم » إلى آخر ما ذكره ( ع ) ، فإنّ المفروض أنّها وإن فرض كونها في عدّة الوفاة ، ولكنّها من مصاديق ما يمكن الرجعة فيها ولو بسبب الإسلام . إن قلت : ما الفائدة في هذه المسألة في جانب الفطري ؟ فإنّه محكوم بالقتل بمقتضى ارتداده ، فعدّه محصناً أو غير محصن لا أثر له ، فإنّه ليس فوق القتل شيء . قلت : أوّلًا : الرجم نوع خاصّ من القتل ، والظاهر عدم جواز الرجم في غير حدّ الزنا ، فيظهر الأثر في اختيار خصوص هذا النوع من القتل .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 126 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 3 . .