( مسألة 14 ) : لو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان ؛ لبينونة زوجته منه . ولو ارتدّ عن ملّة فإن زنى بعد عدّة زوجتها ليس محصناً ، وإلا فهو محصن .
شرح
حكم المرتدّ في مسألة الإحصان
أقول : المسألة مبنيّة على ما ذكروه في أبواب المرتدّ حيث إنّ توبة الفطري لا تقبل وتجري عليه الأحكام الثلاثة قتله وبينونة زوجته عنه واعتدادها عدّة الوفاة ، سواء قتل أو بقي ، وتقسم أمواله . كلّ ذلك مفروغ عنه « 1 » . وإن كان الارتداد لا عن فطرة فإنّ زوجته تعتدّ عدّة الوفاة ، فإن تاب ورجع قبل تمام العدّة فهو أحقّ بزوجته ، وإلا بانت عنه ، والظاهر أنّه أيضاً ممّا لا خلاف فيه « 2 » . قال صاحب « كشف اللثام » : « ولو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان لبينونة زوجته عنه ، وكذا إن ارتدّ عن غير فطرة على إشكال ، ينشأ من منعه من الرجعة حال ردّته ، فكان كالبائن ، ومن تمكّنه منها التوبة من دون إذنها فكان كالرجعي وهو الأقوى وقطع به في « التحرير » » « 3 » . والظاهر أنّه لم يرد نصّ خاص في المسألة ، فلابدّ من الرجوع إلى العمومات والإطلاقات الواردة في هذا الباب ، ومن المعلوم أنّ مقتضاها هو الخروج عنهامش
( 1 ) . لاحظ : جواهر الكلام 33 : 39 ؛ وأيضاً 49 : 30 50 ؛ و 602 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 33 : 39 .
( 3 ) . كشف اللثام 455 : 10 . .