تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وثانياً : تظهر الثمرة في إجراء الجلد عليه ، ففي المحصن يرجم وفي غير المحصن يجلد ثمّ يقتل ولا يرجم . والحاصل : إنّ في المسألة ثلاث صور ، أمّا الفطري لو زنى فيقتل بلا رجم بعد جلده ، وأمّا غير الفطري لو زنى بعد العدّة ، فكذلك إذا لم يتب ، أمّا لو كان في العدّة فيرجم بلا جلد . هذا كلّه في الرجل ، وأمّا المرأة إذا ارتدّت لم تحلّ لزوجها ، واعتدّت عدّة الطلاق ويشترط وقوع الفسخ على انقضاء العدّة ، فلو رجعت قبل انقضاء عدّتها كانت زوجته ، وإلا انكشف على أنّها بانت من أوّل الارتداد كذا ذكره صاحب « الجواهر » « 1 » ، وهو موافق لظاهر الأدلّة إجمالًا . وعلى هذا لو ارتكبت الزنا كانت محصنة ، من دون فرق بين الفطرية والملّية لأنّها لا تقتل على كلّ حال ، لإمكان رجعتها وعودها إلى زوجها ، فتكون ممّن لها زوج يغدو عليها ويروح ، فهي من هذه الجهة كالمرتدّ الملّي الذي قد عرفت أنّه لو زنى كان محصناً ، والله العالم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 49 : 30 . .