تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( مسألة 13 ) : لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحد منهما ، فيحصن النصراني النصرانية وبالعكس ، والنصراني اليهودية وبالعكس ، فلو وطئ غير مسلم زوجته الدائمة ثمّ زنى يرجم ، ولا يشترط صحّة عقدهم إلا عندهم ، فلو صحّ عندهم وبطل عندنا كفى في الحكم بالرجم .
شرح

لا فرق بين المسلم والكافر هنا

أقول : البحث عن اشتراط الإسلام وعدمه في الإحصان يقع في مقامين : أحدهما : ما ذكره صاحب « التحرير » من جريان حكم الرجم في حقّ غير المسلمين أيضاً ، وأنّهم لو وقع منهم الزنا المحصن والمحصنة يرجمون ، إذا كان جامعاً لسائر الشرائط . ثانيهما : إنّ المسلم إذا كان له زوجة غير مسلمة دائمة ، بناءً على القول بجوازه ، فهل تكون سبباً لإحصانه أم لا ؟ ولم يذكره المصنّف مع أنّه أولى بالذكر وقد وقع الخلط بينهما في بعض كلماتهم : قال صاحب « كشف اللثام » : « ولا يشترط في الإحصان عندنا الإسلام في أحد منهما خلافاً للصدوق فاشترط في إحصانه إسلامها ، لما تقّدم من صحيح محمّد بن مسلم « 1 » ، فلو وطأ الذمّي زوجته في عقد دائم تحقّق الإحصان ورجما إن زنيا بعد الإسلام ، أو قبله وقد رفع إلينا كما روي عن فعله ( ع ) . ولا يشترط صحّة عقده عندنا بل عندهم ، لمّا مرّ من ترتب أحكام الصحيح على ما يعتقدونه صحيحاً .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 71 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 9 . .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 106 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي