شرح
بمقتضى طلاق الخلع الذي حكمها البينونة الدائمة ، فلمّا رجعت المرأة ببذلها وقبله الزوج تبدّل الأمر وتغيّر وصار بحكم عقد جديد ، وقد عرفت أنّ من شرائط الإحصان هو الدخول بالمرأة .
إن قلت : ظاهر إطلاق قوله :
« إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة »
« 1 » ، أنّ المراد بعد رجوعها بالبذل وصيرورة الطلاق رجعياً لو تزوّجت والحال هذه كان من قبيل زنا المحصنة ، وكذا لو رجع إليها زوجها ولكن لم يدخل بها بطريق أولى .
قلت : الإنصاف انصراف الإطلاق إلى الطلاق الرجعي المعروف لا ما طرء عليه حكم الرجعي بسبب رجوع المرأة بالبذل في طلاق الخلع ، وعلى الأقلّ من الشكّ في ذلك فيدرأ الحدّ الشبهة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 126 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 3 . .