شرح
ثانيها : العمومات والإطلاقات الواردة في هذا الباب ، وانصرافها إلى المسلمين بدءاً ، فتأمّل .
ثالثها : ما هو المعروف : « أنّ الكفّار عندنا مكلّفون بالفروع كما أنّهم مكلّفون بالأصول » فهم مشمولون لأدلّة الحدود والتعزيرات أيضاً ، لا سيّما إذا رفعوا القضاء إلينا ، وسيأتي في المسألة 7 من أقسام الحدّ ما ينفعك في المقام .
رابعها : ما حكي عن فعل النبي ( ص ) في هذا المعنى وقد عرفت دعوى كون الحديث متّفقاً عليه في كلام « الفقه على المذاهب الأربعة » .
خامسها : ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الحرّ أتحصنه المملوكة ؟ قال :
« لا تحصن الحرّ المملوكة ولا يحصن المملوك الحرّة ، والنصراني يحصن اليهودية ، واليهودية يحصن النصرانية »
« 1 » .
وهما صريحان فيما نحن فيه ، ولكنّ الإشكال فيهما :
أوّلًا : من ناحية اشتمالهما على عدم كفاية المملوكة في إحصان الحرّ مع ما عرفت سابقاً من كفايتها . اللهمّ إلا أن يقال بالتفكيك بين الأحكام الواردة في الروايتين وهو لا يخلو من إشكال .
وثانياً : نفي إحصان الحرّ المملوكة ممّا لا يتّضح معناه ، لأنّ المملوكة لا ترجم مطلقاً محصنة كانت أو غير محصنة .
وفي مجموع هذه الأدلّة غنى وكفاية وإمكان الخدشة في بعض ما ذكر لا ينافي الاستدلال بالمجموع من حيث المجموع .
ولكن هنا إشكال ، وهو احتمال شمول قاعدة الإلزام لهم ، فكما أنّهم لا يؤاخذون بشرب الخمر ولا يجري حدّها في حقّهم فكذلك ما نحن فيه ، اللهمّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 75 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 5 ، الحديث 1 . .