( مسألة 12 ) : يخرج المرء وكذا المرأة عن الإحصان بالطلاق البائن كالخلع والمباراة ، ولو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلا بعد الدخول .
شرح
حكم الطلاق البائن
أقول : ويعلم حكم هذه المسألة ممّا سبق في المسألة السابقة وكأنّ الحكم هنا أيضاً اتّفاقي ، ويدلّ عليه : أوّلًا : أنّه موافق لما يستفاد من النصوص المختلفة الدالّة على أنّ ملاك الإحصان الاستغناء بالحلال عن الحرام وأن يكون له ما يغدو عليه ويروح ، وهذا المعنى غير موجود في محلّ الكلام كما هو واضح . ثانياً : عدم صدق الإحصان عليه لغةً وعرفاً . ثالثاً : قد عرفت التصريح به في صحيحة يزيد الكناسي وإن المرأة لو تزوّجت في عدّة طلاق ليس لزوجها عليها الرجعة يحدّ حدّ الزاني غير المحصن ، وهي وإن كانت واردة في خصوص الزوجة ، إلا أنّه يعلم حكم الزوج منه أيضاً بإلغاء الخصوصية . هذا كلّه في أصل المسألة ، أمّا حكمه بعد رجوع المرأة بالبذل وصيرورة الطلاق رجعياً فلو رجع الزوج أيضاً إلى المرأة ، ففي « الجواهر » بعد قول المحقّق ( قدس سره ) : « ولو راجع المخالع لم يتوجّه عليه إلا بعد الوطء » ما نصّه : « لأنّها بحكم الزوجة الجديدة » « 1 » . ومعناه أنّه وإن لم يتحقّق عقد جديد ، ولكنّ المفروض أنّ النكاح بطل حكمهاهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 279 : 41 . .