تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
يغدو ويروح عليها ، وما يغنيه عن الزنا ، بل ينافي معناه اللغوي والعرفي . وحمله شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « تهذيبه » على محامل بعيدة ، أمّا الفقرة الأولى على أنّها ناظرة إلى ما إذا كان للزوج زوجة أخرى غير التي ماتت ، والثانية على الوهم من الراوي « 1 » . ولا يخفى ما فيه من البعد ، لأنّ ظاهر الرواية ترتّب الرجم على الزنا بعد الطلاق ، ولو بسبب وجود زوجة أخرى لم يكن للطلاق فيه أثر أبداً وكان كالحجر على جنب الإنسان ، بل من توضيح الواضحات ، وحمل الذيل على الوهم أيضاً بعيد بعد كونه عديلًا لما في صدر الرواية كما لا يخفى على الخبير . والأولى أن يقال : تطرح الرواية من هذه الجهة لأنّها مخالفة لإجماع الأصحاب وما سيأتي من الأدلّة . وأصرح من الجميع وأسند سنداً فيما نحن فيه صحيحة يزيد الكناسي ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : « إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة . . . » « 2 » . وهذه الرواية صريحة فيما نحن بصدده وفارقة بين العدّة الرجعية وعدّة البائن وعدّة الوفاة ، وتكون مقيّدة لما مضى من المطلقات ومفسّرة لما ينافيها . وفي رواية أخرى عن بريد الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : « إن كانت تزوّجت في عدّة من بعد موت زوجها من
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 22 : 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 126 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 3 . .