شرح
وهي وإن كانت مطلقة ، ولكنّ القدر المتيقّن منه هو الطلاق الرجعي ويقيّد إطلاقها بما سيأتي من المقيّدات ، وأمّا قوله :
« أو بانت »
فحمل على البينونة بمعنى الطلاق الرجعي ، وعلى أنّ « أو » بمعنى « الواو » ، فهو تأكيد لوقوع الطلاق بينهما والبينونة ، كلّ ذلك للإجماع وغيره ، على أنّ الطلاق البائن ينافي الإحصان ، هذا .
وقد حكي في بعض الكلمات عن « قرب الإسناد » روايته بكلمة « واو » بدل « أو » ومعه الأمر أوضح وأسهل .
وأمّا ما قد يقال : إنّ المراد بالبينونة حصولها بسبب النشوز وعدم التمكين ، أو الرضاع فهو بعيد جدّاً عن مساق الكلام ، مضافاً إلى أنّ الرضاع مثل رضاع أم الزوجة ولد البنت ، الذي يوجب نشر الحرمة إلى الامّ مناف للإحصان قطعاً ، بل الظاهر أنّ النشوز أيضاً كذلك لعدم صدق التمكّن منها غدواً ورواحاً .
ومن الثاني : ما رواه هو أيضاً بتلك الإسناد قال : سألته عن امرأة طلّقت فزنت بعد ما طلّقت ، هل عليها الرجم ؟ قال :
« نعم »
« 1 » .
والكلام فيها كالكلام في سابقتها من حيث الطلاق وحملها أو تقييدها بالرجعي كما سيأتي من المقيّدات .
ومن الثالث : ما عن عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) : عن رجل كانت له امرأة فطلّقها أو ماتت فزنى ، قال :
« عليه الرجم »
، وعن امرأة كان لها زوج فطلّقها ، أو مات ثمّ زنت عليها الرجم ؟ قال :
« نعم »
« 2 » .
والإشكال فيها أكثر لأنّ الإطلاق وإن كان محمولًا على خصوص الرجعي لما سيأتي ، ولكن ذكر الموت في الفقرتين مع أنّه ينافي الإحصان بإجماع العلماء ، بل ينافي جميع ما سبق من الروايات الدالّة على أنّ ملاك الإحصان تملك ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 76 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 129 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 8 . .